في إطار اهتمام وزارة العدل المستمر بمتابعة النزلاء بمؤسسات الإصلاح والتأهيل التابعة لها وتقديم كافة الخدمات لهم ومن بينها توفير رعاية صحية شاملة ومتميزة ، تم الموافقةعلى إنشاء مستشفى الجديدة داخل نطاق مؤسسة الإصلاح والتأهيل الجديدة بطرابلس ، بناء على قرار المجلس الرئاسي  رقم  1468 لسنة 2018 ومنح الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة للمستشفى ، بسعة خمسون سريراً يتبع وزارة العدل وتحت الإشراف المباشر لوزارة الصحة ضمن التعاون المشترك بينهما ، حيث تم التعاقد مع الشركة المنفذة وبدأت أعمال الأنشاء عام 2019 .

يهدف هذا المشروع إلي توفير رعاية صحية عالية لنزلاء المؤسسات الإصلاح والتأهيل تحت أشراف إدارة جهاز الشرطة القضائية من خلال التعاقد مع فريق طبي متكامل التخصصات يدير هذا المرفق الطبي  وباستخدام أفضل الأجهزة والتقنيات الحديثة وفق أعلي معايير الجودة الطبية العالمية ، بدأت أعمال إنجاز هذا المشروع عام 2018 وبلغت نسبة الإنجاز حالياً  80% ولمعرفة تفاصيل أكثر حول استكمال مراحله وموعد افتتاحه الذي تأخر حسب تاريخ العقد المبرم ، التقينا مع الدكتور احمد اكرم سيالة مدير عام المستشفى المكلف بإدارته مجيباً علي كل تساؤلاتنا

 

ماهي رؤية المشروع الذي تم على أثرها الموافقة عليه والمأمول منه .

هناك رؤية وقيم صاحبت هذا المشروع عند تقديمه و عرضه علي المسؤولين بالوزارة ، دعمت فكرة أنشاءه ، فيما يتعلق بالرؤية هو إيماننا بحق الجميع في الحصول على رعاية صحية رفيعة المستوى ومتكاملة وتتميز بأعلى معايير الجودة والسلامة ، إضافة إلى التعاون الوثيق مع مؤسسات الإصلاح والتأهيل من أجل توفير مركز رعاية متميز ، أما جانب القيم هي تبني المستشفى قيم وأخلاقيات ترشدنا في تحقيق مهمتنا ، وتحدد كيفية العمل بالمستشفى والمتمثلة أولا بتحديد مسؤوليات والتزامات العاملين بالمستشفى يضمن معرفة الجميع واجباتهم ومسؤولياتهم ، أما المأمول من هذا المشروع ضمان رعاية متواصلة منذ وقت دخول النزيل وحتى خروجه من المستشفى ، كما نسعى  إلي السلامة والشفافية من حيث الالتزام بها داخل المستشفى لخدمة المرضى بشكل أفضل ولتمكين المساءلة عن النتائج والرعاية عالية الجودة .

 

 

حدثنا عن الأقسام والوحدات التي تم اعتمادها وطبيعة الخدمات المقدمة للنزلاء أثناء فترة العلاج.

أقسام المستشفى عديدة تتمثل في قسم الجراحة ويشمل وحدات المسالك وجراحة المخ والأعصاب وجراحة الأنف والأذن والحنجرة وجراحة الحروق والتجميل الجراحة العامة و جراحة العظام ، أضافة إلى قسم الأشعة التشخصية ويشمل وحدة الأشعة السينية ووحدة التصوير المقطعي .

المغناطيسي وقسم المختبر ومصرف الدم ، أيضا تحوي المستشفى على قسم العيادات الخارجية وتحوي على عيادة الجلدية والعيون والجراحة والعظام والباطنية والاسنان والطب النفسي والاذن والأنف والحنجرة بالإضافة عيادة النساء والولادة ، بالإضافة إلى دعم المستشفى بقسم الإسعاف والطوارئ وقسم الأطفال ، أما ما يخص خدمات المستشفى فقد تم دعمه بمطبخ متكامل لتحضير الوجبات الصحية للنزلاء بناء على استشارة أطباء كذلك دعم المستشفى بمغسلة للغسل الجاف والتعقيم والنظافة

 

هل تم اعتماد الهيكل التنظيمي والطاقم الطبي اللازم لإدارة المستشفى .

فيما يخص الإجراءات المتعلقة بالهيكل التنظيمي فقد صدر قرار من وزارة العمل والتأهيل بالخصوص رقم ( 151 ) لسنة  2020 ميلادي المتضمن اعتماد الملاك الوظيفي لمستشفى الجديدة ، حيث يبلغ إجمالي الملاك الوظيفي ( 350 ) وظيفة ما بين إدارية وفنية وطبية وطبية مساعدة ، كما نسعى إلي إعداد هيكل تنظيمي داخلي للمستشفى بإشراف المكتب القانوني في إطار تفعيل العمل بشكل منظم وسريع

 

ما هي الإجراءات المتبعة لاستقبال الحالات من مؤسسات الاصلاح وهل مقتصرة على فرع طرابلس أم تشمل باقي الفروع .

نسعى أولاً لتقديم كافة الخدمات الصحية لجميع النزلاء بمؤسسات الإصلاح والتأهيل التي تشرف عليها إدارة جهاز الشرطة القضائية البالغ عددها تسع فروع ، تحوى على ( 34 ) مؤسسة إصلاح، ثانياً فيما يخص الإجراءات التي سيتم إتباعها في كيفية استقبال الحالات بالمستشفى ،أيضاً سنقوم بوضع بروتوكول يوضح ألية استقبال الحالات ، بما في ذلك حالات الطوارئ وحالات العيادات الخارجية وذلك بالتنسيق مع عيادات الرعاية الصحية الموجودة بمؤسسات الإصلاح والتأهيل وسنقوم باعتماده بشكل رسمي .

 

 

كم بلغت نسبة أنجاز المشروع حالياً وما أسباب تأخره رغم البدء فيه العام المنصرم

تبلغ نسبة انجاز المستشفى في الوقت الراهن حوالي 80% منذ انطلاقته عام 2019 ، أما بخصوص تأخير أعمال المشروع فهناك عدة عوامل ساهمت في تأخيره رغم الجهود المبذولة من الوزارة لتذليلها ، من بينها الظروف الحرجة التي مرت بها العاصمة طرابلس خلال فترة الأحداث لأكثر من عام ، بالإضافة إلى ظهور وباء كورونا والإجراءات الاحترازية الواجب تتبعها وتطبيقها في المشروع من قبل العاملين سبقتها فترة توقف وارتباك قبل صدور قرار معالي وزير العدل بناء على قرار الرئاسي بالخصوص ، إضافة إلى الالتزام بساعات الحظر كل هذه الأسباب كانت لها دور كبير في تأخير افتتاح المستشفى في موعده حسب العقد المبرم مع الشركة

 

هل لدى وزارة الصحة تعاون مع وزارة العدل في أمداد ونجاح هذا المشروع

نعم هناك تعاون وثيق بين الوزارتين في سبيل إنجاح هذا المشروع ابتداء من تكفل إدارة المشروعات بوازه الصحة بصيانة وتحوير وتجهيز مبنى المستشفى ، وكذلك فتح ملف بإدارة المستشفيات وتوفير كافة السبل في تحقيق هذا الانجاز، ونسعى كذلك في المستقبل لفتح ملف بجهاز الإمداد الطبي لمستلزمات واحتياجات المستشفى أسوة بالمستشفيات التابعة لوزارة الصحة .

 

 

ما هي خططكم المستقبلية لتطوير مستشفيي الجديدة بعد الافتتاح

نتمنى من الله العلي القدير التوفيق في استكمال بقية مراحل التجهيز والترتيبات اللازمة للافتتاح المستشفى والعمل على توفير خدمات طبية متميزة ، يتم بعدها وضع خطط مستقبلية حسب الاحتياجات التي سوف تواجهنا أو التي تطلبها المرحلة ، من إيواء وعناية على درجة عالية والتعاقد مع مصحات متخصصة في بعض الحالات الحرجة التي تتطلب الخروج للعلاج بسبب نقص الأجهزة المتطورة أو طبيب مختص كذلك رفع القوة الاستيعابية لإيواء النزلاء مع تطوير خدمات المستشفى المصاحبة للعلاج ، كذلك تحقيق خدمة عالمية المستوى في المجالات السريرية من خلال التعاون مستقبلاً مع كبريات المؤسسات المحلية والإقليمية والدولية .

 

 

كلمة أخيرة في ختام هذا الحوار

في الختام لابد من تقديم الشكر والامتنان لكل من ساهم في أنجاح هذا المشروع منذ بدايته حتى نهايته الذي يعنى بتقديم الخدمات الطبية بشريحة النزلاء بالمؤسسات الإصلاحية للحفاظ على الصحة العامة بغض النظر عن الجرم الذي اقترفوه ، فالقوانين المحلية والدولية لحقوق النزلاء تكفل لهم هذه الحقوق ، حيث نضع نصب اعيننا احتياجات المرضي في المقام الأول ويتحقق ذلك عند إشراك المرضى في اتخاذ القرارات عبر التواصل بصراحة وأمانة ، ومعاملتهم بعطف واحترام ولطف وتفهم ظروفهم .

 

 

 

العناوين ……

 

تبلغ القوة الاستيعابية للنزلاء بالمستشفى 50 سريراً بأجمالي

الملاك الوظيفي 350 وظيفة

 

نسعي إلى لإعداد هيكل تنظيمي داخلي بالمستشفى بأشراف

المكتب القانوني بالوزارة .

هناك تعاون وثيق مع وزارة الصحة من خلال إدارة المشروعات وجهاز الأمداد الطبي بها

سيتم وضع بروتوكول يوضح ألية استقبال الحالات بالتنسيق مع

عيادات الرعاية الصحية بالمؤسسات

 

 

حاوره / طارق إبراهيم الكيلاني                  تصوير / ساسي حريب